حسين أنصاريان
50
الأسرة ونظامها في الإسلام
إثارة المضايقات لمجتمعهم ويتسببون بخلق مشكلات جمّة في كافة مرافق الحياة . واستناداً إلى الآيات والروايات وما أثبتته تجارب الحياة فإن الزواج يكرّم الانسان ويرفعه ويخلصه من بواعث استحقاق العذاب الإلهي ويحفظه من الرذيلة والانحدار ويحصّنه من الوقوع في شراك الشيطان ، ويصون المرء من أن يصبح مصدراً للشر والفساد وبالتالي يتعرض لسخط اللَّه ولعنته ، وكل ذلك مدعاة لشيوع الاستقرار والطمأنينة والأمن والطهارة والتقوى والرخاء في شؤون الحياة وتخفيف أعبائها ، ولهذا السبب أشار تعالى إلى العلّة من تشريع الزواج في كتابه الكريم قائلًا : « يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ » « 1 » . تفتح القابليات عندما يتزوج الشاب أو الشابة استجابة للفطرة واتباعاً لامر اللَّه وسنّة الأنبياء ، وينجيان من منزلق العذاب الإلهي والشرور الباطني واحابيل الشيطان واللعنة الإلهية - وكل ذلك مما يُبتلى به الرجل الأعزب والمرأة العزباء وينعمان بالطمأنينة الفكرية والأمان النفسي في ظل الزواج ويتغلبان على المشكلات الناجمة عن حياة العزوبية ويتخلصان من المتاعب التي خلقتها حياة العزلة ويشقان طريقهما إلى جوٍّ ملكوتي الهي وتتوفر لهما الأرضية للتفكير الصحيح والرؤية السمتقبلة ويخبو طغيان الشهوات والغرائز فلا شك في أن السبيل سيتفتح لنمو الطاقات الكامنة لديهم وتثمر دوحة الحياة ثماراً ومعطيات ونتائج ممتازة .
--> ( 1 ) - النساء : 28 .